القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع [LastPost]

5 روايات من أيقونات الأدب العربي التاريخي


5 روايات من أيقونات الأدب العربي التاريخي


مما لا شك به أن الأدب العربي يحتوي الكثير من الأعمال الروائية المميزة و العديد منها وصل إلى العالمية و ترجم لعشرات اللغات , لكن سنعرض لكم في هذا المقال خمس روايات من أيقونات الأدب العربي التاريخي لم يعطها القارىء العربي الحديث حقهم و مكانتها التي يستحقونها , يجب عليك أن تقرأها إن لم تكن قرأتها , من الممكن أن لا تروق للبعض , فلكل منا ذائقته الأدبية الخاصة ، نتمنى أن تنال إعجابكم .





5 روايات من أيقونات الأدب العربي التاريخي



دروز بلغراد - ربيع جابر


دروز بلغراد - ربيع جابر

دروز بلغراد - حكاية حنا يعقوب هي رواية تاريخية للأديب و الروائي اللبناني ربيع جابر ، صدرت أواخر شهر ديسمبر 2010 عن المركز الثقافي العربي ودار الآداب، وفازت بالجائزة العالمية للرواية العربية البوكر دورة 2012.

اتخذ الروائي اللبناني ربيع جابر الحرب اللبنانية الطائفية عام 1960 منطلقاً لروايته (دروز بلغراد) ، و رغم أن مدينة بيروت كانت نقطة الانطلاق و نقطة النهاية ، إلا أن جابر تجوّل في مدن البلقان وصولاً إلى دمشق، متتبعاً قصة بطل حكايته المسيحي حنا يعقوب ، الذي اقتيد مع جماعة من الدروز المنفيين إلى بلاد الصرب .

تحكي هذه الرواية قصة حنا يعقوب ، بائع البيض المسيحي ، الذي تواجد صدفة على أرصفة الميناء، عام 1860، فاقتيد مع 550 درزيا ممن شاركوا في مذابح جبل لبنان ضد الموارنة إلى سجون الإمبراطورية العثمانية (والتي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة آنذاك) في بلغراد، لسبب بسيط هو أنه اقتيد بدلا من شخص آخر أطلق سراحه بعدما دفع والده رشوة للضابط العثماني .

مزجت هذه الرواية بشكل بديع بين الأدب التاريخي وأدب السجون، فواقعة نفي الدروز إلى بلغراد بعد مجازر 1860 حقيقية (وقد أكدت لي شخصيا بأن أحداث الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 لم تكن وليدة الصدفة، فجذورها الطائفية ضاربة في عمق التاريخ)، مع مسحة خيالية أضافها المبدع ربيع جابر بنقله لواقع معاناة السجن ووصفه الدقيق والواقعي لجغرافية المنطقة وطبيعتها، كما اعتمد في سرده على تقنية التوازي بين حكايتين، معتقلو البلقان وحكاية الزوجة، مع الاحتفاظ بخيوط الراوي العليم المحيط بالأحداث، وترك هامش صغير من حين لآخر لضمير المتكلم .

اعتبر نقاد لجنة تحكيم جائزة البوكر العربية أن هذه الرواية هي :


" العمل الأكثر تميزاً ولمعاناً واجتهاداً فاستحقت جائزة البوكر العربية للرواية للعام 2012 لتصويرها القوي لهشاشة الوضع الإنساني من خلال اعادة خلق قراءة تاريخية ماضية في لغة عالية الحساسية " .

الخبز الحافي - محمد شكري


الخبز الحافي - محمد شكري

تعتبر سيرة محمد شكري الذاتية من الروائع الخالدة في الأدب العربي هذه السيرة التي اختير لها اسم "الخبز الحافي" كتبت محمد شكري الرواية بالعربية سنة 1972 و لكن لم تنشر باللغة العربية إلا في عام 1982 , ترجمت إلي الإنجليزية سنة 1973 و ترجمت إلى الفرنسية سنة 1981 و كما ترجمت إلى ثمانية وثلاثون لغة أجنبية .. منعت حتى عام 2000 في بلده المغرب , كما قام المخرج الجزائري رشيد بن حاج سنة 2004 بإدخالها إلى السينما في فيلم يحمل نفس الاسم.

الخبز الحافي وهي الجزء الأول من سيرة محمد شكري الذاتية يليها "زمن الأخطاء" (الشطار) ثم الجزء الثالث “وجوه”. من أكثر الروايات العربية أو السير الذاتية مبيعًا في العالم العربي , تحكي الرواية مأساة إنسان أبت ظروفه إلا أن يبقى في ظلمات الأمية حتى وصل العشرين من عمره فكانت حداثته انجرافاً في عالم البؤس حيث العنف وحده قوت المبعدين اليومي، وذلك في بيئة مسحوقة خاضعة تحت وطأة الاستعمار وما ينتج عنه من انتشار الفقر والجوع والجهل والأوبئة، حيث الأكل من المزابل وطقوس الشعوذة مثل حادثة شرب الدم بقصد التداوي، ولقد كانت أم بطل الرواية تلجأ إلى "الشوافات" وتشعل الشموع على أضرحة الأولياء بقصد التقرب إلى الله لكي يخرج زوجها، واضطرت امه إلى بيع الخضار والفواكه في اسواق المدينة بينما كان شكري يقتات من مزابل الأوروبيين النصارى الغنية لا مزابل المغاربة المسلمين التي كانت فقيرة حسب قوله. وتعايش الصبي من خلالها بأفراد وجماعات منحرفة أخلاقيا.

مدن الملح - عبد الرحمن منيف


مدن الملح - عبد الرحمن منيف

خماسية مدن الملح واحدة من أشهر الأعمال الأدبية العربية على الإطلاق و تتألف هذه الرواية من 5 أجزاء ( التيه، الأخدود، تقاسيم الليل والنهار، المنبت، بادية الظلمات ) ، الرواية تتكلم وتصور الحياة مع بداية اكتشاف النفط والتحولات المتسارعة التي حلت بمدن وقرى الجزيرة العربية بسبب أكتشاف النفط .

يقول الكاتب عبد الرحمن منيف موضحا ما يقصده بمدن الملح " قصدتُ بـ - مدن الملح - المدنَ التي نشأت في برهة من الزمن بشكل غير طبيعي واستثنائي، بمعنى أنها لم تظهر نتيجة تراكم تاريخي طويل أدى إلى قيامها ونموها واتساعها، وإنما هي عبارة عن نوع من الانفجارات نتيجة الثروة الطارئة. هذه الثروة (النفط) أدت إلى قيام مدن متضخمة أصبحت مثل بالونات يمكن أن تنفجر، أن تنتهي، بمجرد أن يلمسها شيء حاد" .



نبذة عن الأجزاء الخمسة للرواية

التيه

يتناول الجزء الأول بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية من خلال سكانها وتظهر شخصية متعب الهذال الرافضة كتعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض مما اجبر السلطة أن تستعمل العنف. يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة (حران كانت النموذج) والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني.

الأخدود

في الجزء الثاني ينتقل منيف إلى تصوير اهل السلطة والسياسة في الصحراء التي تتحول إلى حقل بترولي. نقطة البداية كانت انتقال الحكم من السلطان خربيط إلى ابنه خزعل الذي يمنح كل التسهيلات إلى الأمريكان لتحقيق مخططاتهم. الشخصية الرئيسية في هذا الجزء هو مستشار السلطان الجديد صبحي المحملجي الملقب بالحكيم وهو من أصل لبناني جاء إلى حران أولا كطبيب ثم ينتقل إلى العاصمة موران بحس مغامر ليرتقي إلى أكبر المناصب ويبسط نفوذه. في هذا الجزء تزداد وتيرة التحولات حدة وسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستؤول اليه الأمور. ينتهي هذا الجزء في لحظة انقلاب فنر على اخيه حين كان خارج موران.

تقاسيم الليل والنهار

يعود الجزء الثالث إلى جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي التي تتوج خربيط كأهم حاكم في المنطقة في اللحظة التي يقتحم فيها الغرب الصحراء فيجد في تحالفه مع خربيط وسيلة لامتلاك الثروة التي كان يبحث عنها ويستغل السلطان ذلك الظرف للهيمنة على كل ما يمكن أن تطاله يده ويعود هذا الجزء إلى نشأة كل من خزعل وفنر.

المنبت

الجزء الرابع من خماسية مدن الملح حمل عنوان "المُنْبَت" و فيه يستعرض عبدالرحمن منيف حال السلطان المخلوع "خزعل" بعد أن أطاح به أخوه الأمير "فنر" خلال زيارة إلى ألمانيا. هذا الإنقلاب الذي شارك فيه رجال زرعهم مستشار السلطان المخلوع "الحكيم صبحي المحملجي" أثر على العلاقات الودية بين خزعل و الحكيم التي توجت بزفاف السلطان من ابنة الحكيم الوحيدة.

بادية الظلمات

بعد أن يستقر الأمر بلا منازع لفنر يعود منيف لرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث لا تبقى العادات هي نفسها ولا حتى الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية. في هذا الجزء الأخير يصبح اسم الأرض بالدولة الهديبية ويصبح فنر شخصية أسطورية لكنه ينتهي بالاغتيال من خاصته.



جنود الله - ‫فواز حداد


جنود الله - ‫فواز حداد

رواية للروائي السوري فواز حداد صدرت الرواية لأوّل مرة عام 2010 . و دخلت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2011 ، و هي النسخة العربية لجائزة "بوكر" العالمية للرواية .

تتناول الرواية أحداثا تحدث بالعراق بعد احتلال الولايات المتحدة لها ، عبر قصة أب يساري شيوعي يطالب بالعدالة الاجتماعية، ينتقد أفكار الحركات الإسلامية، يقع ابنه سامر، الذي يدرس في بيروت ، تحت تأثير تنظيم إسلامي، و يصل به الأمر إلى الالتحاق بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحت إمرة " أبو مصعب الزرقاوي " ، ويذهب الأب إلى العراق لاستعادة ابنه , رغم وجود حماية أجهزة الاستخبارات الاميركية و السورية ، يُخطف الوالد من قبل خصومه و يجد نفسه أمام الزرقاوي .

يقدّم الكاتب فواز حداد صراعات كثيرة عبر راويته ، خاصة السياسية و الفكرية منها ، من خلال أحداث و أزمات مرّت على المنطقة ، و يتماهى مع كلماته ، معبراً عن الآلام الموجعة والآمال الضائعة .


عزازيل - يوسف زيدان


عزازيل - يوسف زيدان

تأليف الكاتب المصري يوسف زيدان ، صدرت سنة 2008 , كلمة عزازيل تعني الشيطان بحسب اللغات القديمة .

وتدور الرواية حول المسيحية في القرن الميلادي الخامس بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا ، وتناولت الخلافات اللاهوتية المسيحية القديمة حول طبيعة المسيح ووضع السيدة العذراء، والاضطهاد الذي قام به المسيحيون ضد الوثنيين المصريين في الفترات التي أضحت فيها المسيحية ديانة الأغلبية المصرية.

فازت الرواية بجائزة بوكر العربية سنة 2009 , كما حصلت على جائزة " أنوبى " البريطانية لأفضل رواية مترجمة إلى اللغة الإنجليزية سنة 2012 .

الرواية هي ترجمة لمجموعة لفائف مكتوبة باللغة السريانية ، دفنت ضمن صندوق خشبي محكم الإغلاق في منطقة الخرائب الأثرية حول محيط قلعة القديس سمعان العمودي قرب حلب/ سوريا . كُتبت في القرن الخامس الميلادي وعُثر عليها بحالة جيدة ونادرة، وتم نقلها من اللغة السريانية إلي العربية .

الرقوق الثلاثين عبارة عن سيرة ذاتية للراهب المسيحي المصري هيبا، والذي عاش في الفترة المضطربة من التاريخ المسيحي الكنسي في أوائل القرن الخامس الميلادي والتي تلتها انقسامات هائلة بين الكنائس الكبري وذلك علي خلفية الخلاف حول طبيعة المسيح .

الرواية تمتاز بلغتها العربية الفصيحة وتناولها فترة زمنية غير مطروقة في الأدب العربي برغم أهميتها، وتمتاز في كثير من مواضعها بلغة شعرية ذات طابع صوفي كما في مناجاة هيبا لربه .


اقرأ أيضا :







تعليقات

أدعمنا بالتبرع بمبلغ بسيط لنتمكن من تغطية التكاليف والاستمرار