القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع [LastPost]


حقيقة خلق آدم



لقد اخرجنا آدم من الجنة 

كثيرًاما نسمع هذه الجملة..... كم هي عبارة خاطئة، كيف نرددها نحن كـ مسلمون ، كم تدل علي جهل ما وصلنا إليه الآن، كيف لنا أن نتخيل ثقل تلك الجملة عند الله عز وجل؟ 

إذا فما هي الحقيقة، وكيف نتكلم في أمر كذلك؟

حقيقة خلق آدم 


أولاً:لنتأمل قول الله عز وجل في سورة البقرة "وإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33)"


وتفصيل ذلك اجمالًا:

أولاً : لقد أخبر الله عز وجل ملائكته قبل خلق آدم عليه السلام بوجوده، وأنه سينزل إلى الأرض ليعمرها ويكون خليفة لله فيها. 

إذاً فهذه حقيقة ثابتة في القرآن الكريم، وما كان بعد ذلك فهو سبب وله في ذلك حكمة وأمر. حكاه الزمخشري وغيره ونقلها القرطبي عن زيد بن علي . وليس المراد هاهنا بالخليفة آدم - عليه السلام - فقط ، كما يقوله طائفة من المفسرين ، بل جنس بني آدم ككل. 

ثانياً: قد يفهم من بعد ذلك هو إعتراض الملائكة على أمر الله عز وجل لا والله حاشا ذلك بل هو تعجب من هذا فما هو إلا استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك، وذلك لمعرفتهم بجنس بني آدم. فإنهم إنما أرادوا أن من هذا الجنس من يفعل ذلك ، وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص ، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال من حمإ مسنون [ أو فهموا من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس فيما يقع بينهم من المظالم ، ويرد عنهم المحارم والمآثم ، قاله القرطبي ]

ثالثاً:أجابهم عز وجل إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم ؛ فإني سأجعل فيهم الأنبياء ، وأرسل فيهم الرسل ، ويوجد فيهم الصديقون والشهداء ، والصالحون والعباد ، والزهاد والأولياء ، والأبرار والمقربون ، والعلماء العاملون والخاشعون ، والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم .

وقد ثبت في الصحيح : أن الملائكة إذا صعدت إلى الرب تعالى بأعمال عباده سألهم وهو أعلم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون . وذلك لأنهم يتعاقبون فينا ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر ، فيمكث هؤلاء ويصعد أولئك بالأعمال. 

القرآن يفك ألغاز ما يجري حولك. ‏بغير القرآن أنت حيران، وتسيطر عليك الأحزان  ‏⁧‫#افتح_مصحفك‬


فـ به تعلم خفايا العلوم، وأسرار الخلق، تدبره:تدبر كل حرف فله معنى خاص وبلاغة غير متناهية. 


وأخيراً ما هذا إلا من فضل الله علينا.



كاتبة المقال:أشرقت سيد





تعليقات

8 تعليقات
إرسال تعليق
  1. رائع لقد استفدت كثيرا من هذه المقاله

    ردحذف
  2. ايه الجمال ده اقسم بالله

    ردحذف
  3. دائما متألقة يا اشرقت باذن الله تكون بداية خير لعلم ينتفع بيه الناس علي يدك يارب 🙂

    ردحذف
  4. بنوتي ماشاء الله عليكي يا حبي ربنا يوفقك يارب ❤❤

    ردحذف
  5. بجد ماشاء الله تحفه الله اكبر عليكي

    ردحذف
  6. بجد ماشاء الله تحفه الله اكبر عليكي

    ردحذف
  7. بسم الله ماشاء الله عليكي يا أشرقت يارب من نجاح لنجاح يارب العالمين

    ردحذف

إرسال تعليق

أدعمنا بالتبرع بمبلغ بسيط لنتمكن من تغطية التكاليف والاستمرار