القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع [LastPost]

حرائق الأمازون.. ضغوط محلية ودولية على الحكومة البرازيلية

آخرها حريق الأمازون.. النيران تلتهم غابات العالم في شهر


للأسبوع الثالث على التوالي، تستمر حرائق غابات الأمازون المطيرة في البرازيل، التي تعرف باسم "رئة الأرض" حيث تبلغ مساحتها نحو 5.5 مليون كيلو متر مربع، وتنتج حوالي 20% من الأكسجين، في واحدة من الحرائق التي يعتبرها الكثيرون كارثة بيئية كبرى.
حرائق غابات الأمازون تعد استمرارًا لسلسلة الحرائق التي شهدتها الغابات في العديد من دول العالم خلال الشهر الأخير، والتي بدأت في فرنسا خلال الموجة الحارة التي أصابت البلاد، والتي تسببت في اشتعال حرائق الغابات بها، حيث اشتعلت النيران بحوالي 480 كيلو من الغابات في مقاطعة غارد جنوب فرنسا، فيما تم إجلاء 190 شخصا.
وفي روسيا، اندلعت حرائق هائلة في غابات سيبيريا مطلع شهر أغسطس الجاري، أدت لالتهام حوالي 30 ألف كيلو متر من الغابات، استخدمت السلطات الروسية في إطفائها طائرات من طراز "إيليوشن إيل-76" ومروحيات من طراز "مي-8"، والتي نفذت عشرات الطلعات وأسقطت آلاف الأطنان من الماء على الغابات التى اجتاحتها النيران، وفقًا لما نقتله وكالة أنباء "تاس"، عن وزارة الدفاع الروسية.
وفي اليونان، دمرت حرائق الغابات مناطق واسعة بجزيرة "وابية"، وأخلت السلطات عدة قرى، قبل أن تمتد الحرائق إلى العاصمة أثينا وجزيرة "زاكينثوس" غرب البلاد، وطلبت الحكومة اليونانية مساعدة من الدول الأوروبية في إطفاء الحرائق.
حرائق الغابات خلال الشهر الأخير وصلت إلى إسبانيا، حيث انتشرت الحرائق في جزيرة "كناريا الكبرى" بجزر الكناري، بعدما بدأت قرب بلدة "تيخيدا"، ثم بدأ في الانتشار في عدة اتجاهات، ما أدى لإجلاء حوالي 8 آلاف شخص من السكان.
وشاركت 16 طائرة وأكثر من 700 رجل إطفاء في جهود السيطرة على النيران التي وصلت ألسنتها إلى ارتفاع 50 مترا، والتهمت النيران أكثر من 34 كيلو متر من الأراضي بمنطقة جبلية بوسط الجزيرة ولم تصل إلى الساحل المزدحم بالسائحين، وفقًا للمتحدثة باسم سلطات الطوارئ في المنطقة.

اتهم زعيم السكان الأصليين في البرازيل راوني ميتوكتيري الجمعة الرئيس جايير بولسونارو "بالسعي لتدمير غابات الأمازون"، ودعا إلى إزاحته عن السلطة، فيما طلبت فنلندا حظر واردات اللحوم البرازيلية.

وقال زعيم قبيلة "كايابو" المعروف بغطاء الريش الذي يضعه على رأسه في تصريحات لفرانس برس: "هو يريد أن يتخلص من الغابة ومنا. ما يفعله شيء مريع حقا"، متهما بولسونارو بتشجيع المزارعين وقاطعي الاخشاب وأصحاب المناجم بتدمير هذه الغابات.
وأضاف: "يجب الإطاحة به سريعا".
والزعيم الذي اشتهر بحملته للدفاع عن الغابات المطيرة في البرازيل إلى جانب شخصيات شهيرة مثل نجم البوب ستينغ، طالب بمساعدة دولية لإخماد الحرائق.
وتظهر آخر الإحصاءات تسجيل اندلاع 76.720 حريق غابات في البرازيل هذا العام، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2013.
وتم اندلاع نحو 700 حريق جديد في الغابات المطيرة بين يومي الأربعاء والخميس، وفقا للمعهد الوطني لأبحاث الفضاء
إزالة الغابات
ويعيد الخبراء السبب في الحرائق إلى تسارع وتيرة إزالة الغابات خلال أشهر الجفاف من أجل تحويلها إلى أراض زراعية أو مراع للماشية.
وقالت شبكة "سي أن أن" إن الغالبية العظمى من الحرائق سببها قاطعي الأخشاب ومربي الماشية، مشيرة إلى ارتفاع وتيرة هذه ممارسات إزالة الغابات بتشجيع من الرئيس البرازيلي.

معاقبة البرازيل

وزير المالية الفنلندي ميكا لينتيلا دعا الجمعة الاتحاد الأوروبي إلى "مراجعة عاجلة لإمكانية حظر واردات لحوم البقر البرازيلية" ردا على حرائق الأمازون.
وتعتبر البرازيل هي أكبر مصدر في العالم للحوم الأبقار، إذ تساهم بحوالي 20 في المئة من إجمالي الصادرات العالمية، وفقا لوزارة الزراعة الأميركية.
وتوقعت "سي أن أن" أن ترتفع نسبة مساهمتها العالمية خلال السنوات المقبلة.
ووفقا لجمعية المصدرين لحوم البقر البرازيلي(Abiec)، صدرت البرازيل العام الماضي 1.64 مليون طن من اللحم البقري، محققة عائدات بلغت 6.57 مليارات دولار.
وعزت وزارة الزراعة الأميركية تنامي صناعة اللحوم في البرازيل جزئيا إلى ارتفاع الطلب من دول أسيوية، خاصة الصين وهونغ كونغ. وهذان السوقان وحدهما يمثلان ما يقرب من 44 في المئة من جميع صادرات لحوم البقر من البرازيل في عام 2018.
والجمعة أيدت ألمانيا مناقشة حرائق غابات الأمازون في قمة مجموعة السبع التي ستعقد في باريس السبت، وكذلك أيدها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أعلن في تغريدة أن الحرائق "مرعبة" عارضا المساعدة في مكافحتها.
وأعطى الرئيس البرازيلي الإذن الجمعة للقوات المسلحة للمساعدة في مكافحة الحرائق وملاحقة النشاطات "الإجرامية" في المنطقة.
ويشمل قرار بولسونارو مناطق السكان الأصليين والمحميات الطبيعية إضافة إلى مناطق أخرى في الولايات البرازيلية التي تضم أكبر الغابات المطرية في العالم.
وقال بولسونارو إنه يمكنه اتهام "السكان الأصليين والمجتمعات المحلية وسكان المريخ وكبار مالكي الأراضي". وأضاف "لكن الشبهات الكبرى تقع على المنظمات غير الحكومية".
وأثارت حرائق الأمازون قلق مجموعة السبع، بينما يستعد البرازيليون لتنظيم احتجاجات واسعة نهاية الأسبوع في عشرات المدن لمطالبة حكومة بولسونارو باتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الحرائق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث مع الرئيس البرازيلي الجمعة وعرض المساعدة، إذا لزم الأمر، في التعامل مع الحرائق.


تعليقات

أدعمنا بالتبرع بمبلغ بسيط لنتمكن من تغطية التكاليف والاستمرار