بالصور.. قصر البارون..أسرار وحكايات من اللعنات والأزمات..الموت الغامض لزوجة البارون يضفى غموضا على المبنى - سينوغرافيا

إعلان فوق المشاركات

بالصور.. قصر البارون..أسرار وحكايات من اللعنات والأزمات..الموت الغامض لزوجة البارون يضفى غموضا على المبنى

بالصور.. قصر البارون..أسرار وحكايات من اللعنات والأزمات..الموت الغامض لزوجة البارون يضفى غموضا على المبنى

شارك المقالة


 قصر البارون..أسرار وحكايات من اللعنات والأزمات.. 

منذ نشأته وقصر البارون يملك قدرًا كبيرًا من الإثارة التى بدأت بشكله الهندى المميز، وبمعماره الجميل ذى الطابع الإسلامى، وببرجه الذى يدور حيث دارت الشمس، وبحجراته القليلة التى يملؤها الغموض، وبالوفاة الغريبة لزوجة البارون التى قيل إنها ماتت فى مصعد، أو سقطت من فوق البرج، واكتملت أسطورته بانقطاع نسل البارون بعد وفاته، فلم يظهر له وريث واضح يطالب به.. وبعد فترة عادت الإثارة للمبنى الفريد، مرتبطة بالخوف والرعب والسحر والشعوذة والشياطين فى قضية «عبدة الشيطان»، وبرجال الأعمال الطامعين الذين سعوا للسيطرة عليه، وتحويله لفندق أو قاعات مناسبات. ورغم أن البارون إمبان هو من أنشأ ضاحية مصر الجديدة كاملة، ومنها مبان وفنادق وشوارع وأماكن سباقات للخيل، حتى وصل الأمر إلى إنشاء الترام، فإن القصر ظل هو الأبرز والأهم، كلما جاء ذكر مصر الجديدة «هليوبوليس» قفز للأذهان قصر البارون بروعته وسحره.

إبداع فنان

إبداع فنان


آخر ما أثاره القصر منذ أيام هو موجة الغضب والانتقادات التى شهدتها البلاد عقب صدور بيان من النيابة الإدارية تعلن فيه إحالة أربعة مسؤولين من بنك ناصر للنيابة العامة، بتهمة التلاعب فى بيع قصر البارون الذى وصفه البيان بـ«التاريخى»، وقال البيان إن التهم الموجهة إليهم هى التلاعب فى عملية البيع التى تمت فى مزايدة علنية، وتم بيع القصر بـ7 ملايين جنيه، فى حين أن ثمنه الحقيقى يتجاوز 26 مليون جنيه، وهو الأمر الذى أدهش الجميع، فالنيابة لم تتوقف عند بيع القصر «الأثرى» من الأساس، وكل ما تحدثت عنه هو بيعه بسعر أقل من سعره الحقيقى.

	أحد مداخل القصر
أحد مداخل القصر

دهشة كبيرة استقبل بها قيادات وزارة الآثار الخبر، مؤكدين أن القصر ملك لوزارة الآثار، ويخضع لقانون حماية الآثار، وبالتالى لا يمكن بيعه أو التصرف فيه، مؤكدين عدم معرفتهم بأى تفاصيل عن هذا الخبر الذى لابد أن يكون خطأ، فكيف يكون القصر ملكًا لهم، وفى الوقت نفسه تم بيعه؟!، مؤكدين يقينهم بأن هناك خطأ ما، فقال الدكتور مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، نافيًا خبر بيعه، إن القصر ملك لهم، موضحًا أنه لا يمكن بيعه أو التصرف فيه، وأن ما تردد بشأن بيع قصر البارون غير صحيح بالمرة، مؤكدًا فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» أن القصر تابع لوزارة الآثار، ويخضع لقانون حماية الآثار، ولا يجوز لأى جهة بيعه، أو التصرف فيه لأنه ملك الآثار.

	القصر قديما
القصر قديما

وأضاف «أمين» أن هذا القصر تم تسجيله أثرًا بعد أن تنازلت عنه وزارة الإسكان للآثار، عقب تعويضها للمالك بقطعة أرض كبيرة فى إحدى القرى الجديدة، بالإضافة إلى مبلغ مالى، وعلى الفور تنازلت عنه للآثار، موضحًا أن وزارة الآثار بدورها قامت بتسجيله أثرًا، وبدأت عمليات الترميم الخاصة به بالتعاون مع بلجيكا، بلد بارون باشا، مؤسس القصر، موضحًا أن التسجيل والتنازل كان عام 2009، وبالتالى ما تم نشره من النيابة الإدارية غير دقيق، مؤكدًا أن الآثار لا تعلم شيئًا عن صفقة بيعه التى ربما تكون قديمة، أو بها تلاعب من الأساس، لأن هذا القصر لا يمكن بيعه، ويعامل معاملة الأثر منذ 2009.

صورة للقصر فى المساء

صورة للقصر فى المساء



من جانبه، قال الدكتور محمد فوزى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية، التابع لها القصر، إنه لا يعلم شيئًا عن قرار النيابة الإدارية بإحالة مسؤولى بنك ناصر للنيابة العامة، لبيعهم القصر لرجل أعمال بمبلغ 7 ملايين جنيه، قائلًا لـ«اليوم السابع»: لا يمكن بأى حال من الأحوال بيع القصر لأنه أثر، ويخضع لقانون حماية الآثار، ومملوك للآثار، وأوراق ملكيته بقطاع الآثار الإسلامية، متسائلًا: كيف يتم بيعه؟، مضيفًا أنه ربما تكون عملية البيع هذه قديمة، وهذه قضية قديمة يُستأنف التحقيق فيها، لكن الوضع الحالى هو أن القصر تابع للآثار، ولا يمكن بيعه أو التصرف فيه، والآثار هى الجهة الوحيدة المالكة له.

بالصور.. قصر البارون..أسرار وحكايات من اللعنات والأزمات..الموت الغامض لزوجة البارون يضفى غموضا على المبنى..والموسيقى والأضواء تفجر أزمة "عبدة الشيطان".. وشائعة بيعه بسبب عنوان خاطئ من النيابة الإدارية

تحفة معمارية



هنا نحن أمام لغز كبير، هو: كيف يكون القصر مسجلًا أثرًا وخاضعًا لقانون حماية الآثار، وفى الوقت نفسه تم بيعه، وهناك قضية فى النيابة الإدارية بخصوص البيع، وتم تحويلها للنيابة العامة؟!، وهو اللغز الذى كشفه الدكتور مصطفى أمين بعدما اطلع على أوراق قضية البيع، واكتشف أن العقار المبيع عنوانه رقم 9 بشارع الثورة بمنطقة مصر الجديدة، والذى كان مملوكًا بدوره للبارون إمبان، مشيرًا إلى أن قصر البارون عنوانه 9 شارع العروبة، وهو أيضًا مملوك للبارون إمبان، مما أدى إلى الخلط بينه وبين العقار الأثرى الموجود بشارع العروبة.

سلالم القصر الداخلية

سلالم القصر الداخلية

وقال مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الشائعات المنتشرة بشأن بيع قصر البارون الأثرى سببها أن النيابة أخطأت فى عنوان العقار، وأن النيابة العامة ربما عندما رأت اسم البارون إمبان على العقار فسرت أنه قصر البارون دون أن تتحقق من ذلك، مؤكدًا أن ما تردد بشأن بيع قصر البارون غير صحيح بالمرة، مؤكدًا أن القصر تابع لوزارة الآثار، ويخضع لقانون حماية الآثار، ولا يجوز لأى جهة بيعه أو التصرف فيه لأنه ملك الآثار.

القصر من الخارج

القصر من الخارج

كما أصدرت وزارة الآثار بيانًا رسميًا نفت فيه بيع القصر، وأشارت إلى أن قصر البارون إمبان مسجل فى عداد الآثار الإسلامية والقبطية بقرار مجلس الوزراء رقم 1297 لسنة 1993، مضيفة أن وزارة الإسكان كانت قد اشترت هذا القصر مقابل استبدال أراض أخرى به فى منطقة القاهرة الجديدة، وقامت بنقل ملكيته للمجلس الأعلى للآثار فى عام 2009، وأن الوزارة أعدت مشروعًا لترميم القصر لكنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن بسبب نقص التمويل، وهى الأزمة التى تجاوزها وزير الآثار بقرار أصدره أمس عقب زيارته للقصر بتخصيص عائد الإيرادات التى تدخل الوزارة من الحفلات المقامة بالبارون لصالح ترميمه.

قصر البارون مميزا

قصر البارون مميزا

كانت النيابة الإدارية برئاسة المستشار عنانى عبدالعزيز أمرت أمس الأول بإحالة واقعة بيع أرض عقار «البارون إمبابى»- قصر البارون بمصر الجديدة- ومبانيه للنيابة الإدارية لإجراء التحقيق الجنائى بشأن بيع العقار بسعر بخس، وإهدار ملايين الجنيهات. وتضمنت مذكرة النيابة أن البيع تم فى مزايدة علنية أجراها بنك ناصر الاجتماعى، باعتباره مالك القصر بعد وفاة صاحبه دون وريث واضح، فخضع القصر للبنك الذى قام بالمزايدة، وتم بيعه بمبلغ 7 ملايين جنيه فى حين أن ثمنه الحقيقى يزيد على 26 مليون جنيه، وهو ما اعتبرته النيابة تلاعبًا واختلاسًا، بينما أكد مسؤولو وزارة الآثار أن الأمر برمته غير دقيق.

ويثيرر قصر البارون منذ إنشائه الكثير من الأسئلة المتعلقة بدور الدولة فى المحافظة على هذا الأثر الجميل الذى يعكس المستوى الجمالى الذى كانت عليه مصر فى مرحلة زمنية معينة، ويعكس مدى التراجع الجمالى المعمارى الذى بدأ يصيبنا ويضعنا فى إطار نفعى فقط، ويكشف الفاسدين الذين يضيعون حقوق الوطن ومقدراته. عندما جاء البلجيكى البارون إدوارد إمبان إلى مصر بعد سياحة فى العالم، شرقه وغربه، قرر أن يختار مصر ليعيش ويموت فيها، كانت لديه أفكار إنشائية مهمة، بداية هو مهندس مميز شارك فى إنشاء مترو الأنفاق فى فرنسا، وكان رجل أعمال يملك أموالًا طائلة، لكن الملاحظ أن جمع المال لم يكن الهم الأكبر للبارون «إمبان»، فقد كان يعشق السفر والترحال باستمرار، لذلك انطلق بأمواله التى لا تحصى إلى معظم بلدان العالم، طار إلى المكسيك ومنها إلى البرازيل، ومن أمريكا الجنوبية إلى أفريقيا، حيث أقام الكثير من المشروعات فى الكونغو، وحقق ثروة طائلة، ومن قلب القارة السمراء اتجه شرقًا إلى بلاد السحر والجمال، الهند، وسقط المليونير البلجيكى فى غرام الشرق.


مدخل القصر الرئيسى

مدخل القصر الرئيسى

1905.. عرض البارون إمبان على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حى فى الصحراء شرق القاهرة، واختار له اسم «هليوبوليس» أى مدينة الشمس، واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث إن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر فى إنشاء «الترام»، كما بدأ فى إقامة المنازل على الطراز البلجيكى الكلاسيكى، وقرر البارون إقامة قصر خاص به، فكانت هذه التحفة المعمارية التى تعد أفخم القصور الموجودة فى مصر على الإطلاق. وفى عام 1911 وصل قصر البارون لاكتماله الأخير، بتصميماته الرائعة، حيث الشمس تحيط به وتدخله من جميع الاتجاهات.

فى 22 يوليو 1929 توفى البارون إمبان، وكانت بداية إهمال القصر وإغلاقة حتى تحول إلى مقر تسكنه الأشباح الحقيقية والخيالية.


نقوش ورسومات


نقوش ورسومات




فى عام 1962 تم تطبيق القانون رقم 71 لسنة 1962 على العقار، وإشهاره لصالح بنك ناصر الاجتماعى، بموجب القائمة المشهرة رقم 4397 لسنة 1998، والمعدل بالقائمة رقم 1765 لسنة 2008، وتم النشر عن الوفاة بتاريخى 27 يونيو 1995، وأول يوليو 1996 بصحيفتين قوميتين.

فى عام 1997 أصبح لا هم للناس سوى الحديث عن عبادة الشيطان والشباب الذين يعبدونه، وعندما أثيرت هذه القضية قفز قصر البارون بمعماره المميز بضاحية مصر الجديدة ليحتل المساحة المتبقية من عقول الناس الذين يناقشون هذا الأمر، وتحدث البعض عن الإهمال الذى يتعرض له مبنى يعد من أجمل القصور فى العالم.


pdf26122014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كن على أتصال

أكثر من 1.500.000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم

أحدث الاخبار

pagead2

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *