-->

5 روايات لجورج أورويل يجب عليك قرأتها

5 روايات  لجورج أورويل يجب عليك قرأتها مزرعة الحيوان رواية 1984


5 روايات  لجورج أورويل يجب عليك قرأتها



جورج أورويل هو الاسم المستعار لإريك آرثر بلير، كاتب وصحفيّ بريطانيّ ذو آراء قوية في مجال السياسة والأدب، ومعروف أيضًا بتعليقه على بعض الحركات السياسية الكبيرة في عصره، كقضايا الإمبرياليّة والفاشيّة والشيوعيّة، ويُعتبر أحد أكثر المؤلفين نفوذًا في القرن العشرين، ووفقًا لصحيفة التايمز، فهو ثاني أفضل كاتب بريطاني منذ عام 1945.
كتب أورويل في النقد الأدبي والشعر، إلا أن شهرته الأساسية تتمحور حول القضايا السياسية فقد أثر بشكل كبير على مفهومنا المعاصر للواقع السياسي.
تحظى كتب أورويل بشعبية كبيرة، كونها تتناول قضايا مهمة فريدة من نوعها، وفيما يلي خمسة كتب يجب أن تقرأها للكاتب الرائع أورويل.



1 - 1984

تستحق هذا الرواية بجَدارة المركز الأول في هذه القائمة، وهي رواية دِستوبيّة تُصنف ضمن الأدب الخيالي، حققت نجاحًا واسعًا فقد اختيرت ضمن أفضل 100 رواية في العالم، وقد تُرجمت هذه الرواية إلى أكثر من 65 لغة وبيع منها ملايين النسخ، مما أعطى جورج أورويل مكانًا فريدًا في الأدب العالمي.
تدور القصة في مقاطعة أوقيانوسيا، التي مزقتها الحرب الأهلية والثورة، ويبدأ بطل الرواية، بتمرد خفي ضد الحزب، وذلك عبر الاحتفاظ بمذكرات له تضم أفكاره السرية المعارضة للحزب وللأخ الكبير، ويبدأ بمعركته مع عشيقته جوليا، من أجل الحرية والعدالة، في عالم لا يبدو فيه أي شخص آخر يرى أو يكره الظلم الذي يعارضه بطل الرواية.
ولعل أكثر الأفكار قوة وفعالية في رواية 1984 هي سيطرة الدولة الشمولية على أمة بأكملها، وتحكم الدكتاتور “الأخ الأكبر” في كل جانب من جوانب حياة الناس، فقد ابتكر لغة جديدة في محاولة للقضاء التام على التمرد السياسي، كما ابتكر “جريمة الفكر” لمنع الناس من التفكير في أشياء تُعتبر تمردًا وعصيانًا للدولة، يسيطر الحزب على ما يقرأه الناس ويتحدثون به ويقولونه ويفعلونه بالتهديد المتمثل في أنهم إذا عصوا، فسيتم إرسالهم إلى قاعة التعذيب المروعة 101.
بغض النظر عن معتقدات أورويل الشخصية حول هذا الموضوع، فإن هذه الرواية هي بلا شك واحدة من أعظم روايات القرن الماضي.

2 - مزرعة الحيوان

“مزرعة الحيوان” واحدة من أكثر روايات أورويل شعبية، تستحق بحق المنافسة على المركز الأول، ستأخذك هذه الرواية إلى أبعاد المرحلة السياسية المستوحاة من أحداث الثورة الروسية، والكيفية التي يمكن بها لحلم بريء أن يحول الناس إلى مضطهدين.
كان جورج أورويل مؤيدًا قويًا للاشتراكية، وباعتقاد أورويل أن الاتحاد السوفيتي كان بعيدًا عن الاشتراكية الحقيقية، وأنه مجرد شكل آخر من أشكال الدولة الاستبدادية، فبعد سنوات من كتابه الحنين إلى كاتالونيا، قرر أن يضع خبرته وأفكاره حول هذا الموضوع بطريقة أكثر بلاغة وجاذبية، حيث تصف القصة مزرعة حيوانات بها اثنين من الخنازير (نابليون وسنوبول) يقودان ثورة تدعمها جميع الحيوانات بدافع من أفكار (ميجر العجوز)، يضطر حينها البشر، إلى مغادرة المزرعة ليبدأ الخنازير في تنظيم نظام يقوم على الإنصاف والعدل الاجتماعي. ولكن، تعطش نابليون للسلطة يدفعه لنفي شريكه سنوبول لينشئ نظام استبدادي شمولي يحمل شعار “جميع الحيوانات متساوية، ولكن بعض الحيوانات أكثر مساواة من غيرها”.
تم اختيارها من قبل صحيفة التايم كواحدة من أفضل 100 رواية باللغة الإنجليزية بين عامي 1923 إلى 2005.

3 - الحنين إلى كاتالونيا

“الحنين إلى كاتالونيا” عبارة عن رواية أدبية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، نُشرت في عام 1938، بعد تورط أورويل في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936 خلال عمله كصحفي في إسبانيا. في البداية كان يكتب تقارير للصحف البريطانية، إلا أنه تورط لتصبح مشاركته حقيقية وفعالة، فقد حمل السلاح ووقف في الخط الأمامي لدعم مثله العليا والنضال المشترك للشعب الإسباني ضد فاشية فرانكو.
يعد هذا الكتاب سرد شخصي لجورج أورويل حول تجربته في الحرب الأهلية الإسبانية، في معركة من أجل الحرية والسعي وراء عالم أفضل، لم يكتب أورويل عن الحرب فقط بل عن حمل السلاح والقتال من أجل أفكاره ومعتقداته، كما يعد قراءة مذهلة تصف عن كثب شخصيات وأهوال الحرب ونقص الغذاء والبنادق والجرحى، هذا الكتاب ينبض بتعقيدات الحرب الأهلية الإسبانية وتشعر بأنها قراءة حية وجذابة.

4 - دع الزنبقة تطير

يعد “دع الزنبقة تطير” واحدًا من أكثر الكتب مبيعًا لجورج أورويل، نُشِرَ عام 1936، وتدور أحداث هذا العمل حول كفاح شخصية تدعى غوردون كومستوك يعمل كمساعد أمين مكتبة ضد الهيكل الرأسمالي للمجتمع البريطاني خلال فترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.
يكره كومستوك الطبقة المتوسطة وطريقتها في الحياة وعبادة إله المال، فتبدأ القصة عندما يعلن غوردون كومستوك الحرب على إله المال، ومن ثم يتخلى عن وظيفته ويرفض المعتقدات السائدة في مجتمعه ليتفرغ للكتابة، ويذهب للعمل في مكتبة بواقع نصف راتبه السابق، ويعيش في شقة نائية. إنّ رفض جوردون أسلوب حياة الطبقة المتوسطة، وقراره ألا يصبح جزءًا من هذا المجتمع، يجعله متناقضًا على هامش المجتمع لا يستطيع الكتابة، لا يستطيع السفر، لا يستطيع أن يحب، لا يستطيع العيش.
سرعان ما يبدأ تأثير الفقر والعمل الصعب على إبداع كومستوك، وفي النهاية يقدم تنازلات، ويخضع للمجتمع ويعود إلى وظيفته، ويتزوج ويصبح مندمجًا تمامًا في المجتمع الذي يكرهه. رحلة مثيرة عبر شخصية معذبة، ليست بعيدة عن القضايا الوجودية للعديد من الأشخاص والأسئلة الأخلاقية.
يستخدم أورويل جوردون كومستوك كوسيلة لتصوير أفكاره حول قوة المال والفصل بين الطبقات الاجتماعية والاستغلال الاقتصادي للضعفاء في المجتمع، تتناسب بقية أحرف الكتاب مع خلفية البيئة النموذجية للطبقة المتوسطة، التي أُلغيَت بالكامل بسبب آليات النظام.

5 - مُتشرِّدًا في باريس ولندن

نشر أورويل “متشردًا في باريس ولندن” عام 1928، باسمه الحقيقيّ إريك آرثر بلير، وذلك قبل أن يحظى بشعبيته هذه، ووضعه هذا العمل ضمن الصف الأول من الكُتّاب آنذاك.
الكتاب عبارة عن مذكرات من جزئين حول مغامراته كصحفيّ في العاصمتين الأوروبيتين لندن وباريس. ومع قدرته الفريدة في الكتابة، ووصفه الواقعي وروح الدعابة التي يملكها، جسَّدَ أورويل تجربته بطريقة مميزة.
يصور لنا المؤلف، الجوع والظروف القاسية والإهمال واللامبالاة التي عاشها في الشوارع ومساكن المشردين ضمن فترتي باريس ولندن، وتُعتبر المرحلة الباريسية مميزة جدًا، وذلك لفضحِها مطابخ المطاعم الفاخرة، حيث كان يعمل في غسل الصحون. أما في لندن، وأثناء انتظاره للوظيفة، فيصور لنا عالم الترام، وسكان الشوارع، والمنازل السكنية المجانية، وفي حكايات كلتا المدينتين نتعلم بعض الحقائق الرصينة حول الفقر والمجتمع.
يعد هذا الكتاب إدانة للظلم الاجتماعي الذي يعاني منه المشردون والفقراء، وقد لا ينتمي هذا الكتاب إلى روائعه، وقد لا يكون هذا تصورًا رائعًا للخيال الذي ألِفناه، ولكنه في الواقع يمثل تصويرًا دقيقًا لواقع يومي قاسٍ بشكلٍ لا يصدق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق