-->

البحث عن أمل حيث لا أمل

البحث عن أمل حيث لا أمل

البحث عن أمل حيث لا أمل


 من أعظم الأفلام التي شاهدتها على الإطلاق، فيلم مقتبس عن قصة حقيقية عنوانهConviction . متهم في جريمة قتل، كل الدلائل والشهود ضده بمن فيهم زوجته، يحكم عليه بالسجن المؤبد. يتخلى المحامون عن قض لأنه لا يبدو أن هناك بصيص أمل.. فقط شقيقته التي كانت تؤمن ببراءته، لم تفقد الأمل في إخراجه من السجن.. تبدأ رحلة هذه المرأة الثلاثينية في الدراسة لتصبح محامية. رحلة طويلة وشاقة دامت 18سنة، فقد فيها الجميع الأمل، بمن فيهم شقيقها نفسه الذي حاول الانتحار ليخلصها من متاعبه، زوجها الذي انفصل عنها، ورفيقتها التي ظلت تتساءل هل هو بريء فعلا... استمرت ونجحت في فتح ملف قضية شقيقها من جديد و أثبتت براءته..

تمثل هذه القصة أعظم القصص على الإطلاق و أكثرها تأثيرا عندما يتعلق الأمر بالبحث عن أمل حين لا يبدو أن هناك أمل.. قصة تثير الدهشة في النفس وتجعلك تقول: هل يمكن لشخص أن يقاوم اليأس لمدة 18 سنة بأيامها و لياليها؟ لكنها مع كل العقبات التي صادفتها (من بينها أن أدلة الجريمة تدمر بعد مرور عشر سنوات على القضية)، ووسط بصيص خافت من الأمل استمرت هذه المرأة ونجحت...

قصة كهذه أيضا من أعظم القصص عن البطولة.. لأن البطولة لا تتعلق بالشجاعة والجرأة بل بالقدرة على الاستمرار.. فالفعل يكون بطوليا حين يكون قادرا على الإيمان بأن هناك أمل حيث لا أمل..

اقرأ أيضا: لماذا دمرت البشرية نفسها

بغض النظر عن مدى صعوبة محاولتنا للعيش بسعادة ، سيأتي دائما ما يهدد الأمل في حياتنا. في عالم مليء بالخوف والتوتر والحزن، سنتبنى بطريقة أو بأخرى رؤية سلبية للعالم. حين ترى ألمًا أكثر مما يمكنك شفاءه ، وأكثر غموضًا مما يمكنك أن تفهمه. في مثل هذه الأوقات ، لن يصبح امتلاك الأمل بالأمر السهل، بل في الواقع سيكون الخيار الأصعب الذي يجب مواجهته.

حتى عندما يبدو الأمر مستحيلًا، حتى عندما يبدو كل شيء مفقودًا: الأمل ينقذنا


لكن في كل مرة تجد نفسك في مثل هذه المواقف، اختر الأمل ، حتى عندما لا تستطيع رؤيته، أو تشعر به أو حتى تفكر فيه. اختر الحصول عليه على أي حال. عندما تتخذ هذا الخيار، فإنك تحرر نفسك من سطوة اليأس والحزن والألم، فقد اخترت أن تأمل في شيء أفضل وتعتقد أنه سيكون كذلك. الأمل هو العوامة التي تبقيك طافيا، حتى حين تشعر أن كل شيء يغرق من حولك. حتى في أحلك اللحظات، حتى عندما يبدو الأمر مستحيلًا، حتى عندما يبدو كل شيء مفقودًا: الأمل ينقذنا.

قد يعني ذلك النظر إلى الجانب المشرق ورؤية التحديات كفرص، فالأمل بشكل عام يعني الرغبة في تغيير الأشياء للأفضل. كما أن الأمل يختلف عن التفاؤل، فالمتفائل بشكل عام هو أكثر أملًا من الآخرين، لكن لا يزال الشخص الأكثر تشاؤماً على الإطلاق يأمل في شيء ما، فبطريقة ما ، وجود الأمل يربط الماضي والحاضر بالمستقبل. إن مجرد تصور مستقبل أفضل يمكن أن يجعلك تشعر بتحسن. وإذا كان شيئًا يمكنك التحكم فيه إلى حد ما ،فإن الأمل يمكن أن يحفزك على اتخاذ أي خطوات ايجابية تحتاج إلى اتخاذها لجعله أفضل فعلا.

إن امتلاك الأمل أمر مهم جدا لجوهر إنسانيتنا. الأمل هو لحظة ضوء في نفق مظلم ، تكفي لتكشف عن الطريق أمامنا وفي النهاية لإيجاد المخرج. بالأمل المستمر: نصبح أكثر صحة وعلاقاتنا أكثر سعادة. يمكننا تحقيق هذا الأمل من خلال تعزيز قوة إرادتنا، وتعزيز إصرارنا، وإيجاد مسارات لأهدافنا وأحلامنا، وبالبحث عن أبطال الأمل أيضا مثل بطلة الفيلم. وربما في يوم من الأيام، يمكنك أيضا أن تصبح بطلا ملهما للآخرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق